القرآن كتاب الله المنظور والمقدور

http://img641.imageshack.us/img641/133/3220xdsc0057.jpg

WELCOME- BIENVENU -BIENVENIDOS - REGISTER

القرآن كتاب الله المنظور والمقدور

رحلة البحث آيات الكون ودلالاته

ترحيب خاص بالعضو المتطوع العزيز MostWanted . نأمل أن تحيا منتدياتنا بمشاركاته ومساهماته الفعلية.

    التربية بين الأصالة والحداثة

    شاطر
    avatar
    Admin
    عضو نشيط
    عضو نشيط

    علم بلدك : الأندلس - Andaucia
    تاريخ التسجيل : 11/02/2009

    بطاقة الشخصية
    نشيط: 1

    default التربية بين الأصالة والحداثة

    مُساهمة من طرف Admin في الأحد فبراير 21, 2010 8:53 pm

    .... لقد أفرطنا الكلام عن التربية تائهين في دروبها الغربية التي لا تجد لها طريقا للخروج الى الفضاء الواسع الفسيح . لماذا نحرص على اقحام النظريات الغربية ؟نفسح لها الأبواب على مصراعيها لتوجهنا الى الأهداف والغايات والوسائل والطرائق والأساليب كاليتامى على موائد اللئام .
    تربيتنا ليست تربيتهم . لدينا أصول نستند عليها وقواعد , أصول التربية عندنا ثوابت نعض عليها بالنواجد , ليست نظريات بشرية , ولا هي من فلسفات القوم , ولكنها ربانية المصدر الهية التخطيط . فالله الخالق لهذا الكائن الحي شرع له قبل الوجود منهجا ورسم له شرعة للحياة على هذا الكون . فمن تنقصه منا المعرفة في هذا المجال فليتحر الايات في القرآن الكريم , وليسائل أحاديث الرسول العظيم , كيف أنشأت المدرسة الالهية أصحاب الرسالات والعزائم , من الرسل والأنبياء والصلحاء في قومهم , رعتهم ملائكة الرحمن , وجنود الرحمن على الأرض , فماذا نقول عن الاشراف التربوي لرب العباد على نبيه سيدنا محمد صلى الله عليه وسلم حتى اكتمل خلقا وخلقا ؟ وماذا نقول عن الاشراف التربوي للنبي صلى الله عليه وسلم على أصحابه وتكوينهم في مدرسة النبوة فصاروا نجوم الأمة يهتدى بهم ويقتدى .
    أتحتاج التربية الربانية الى تدخل مباشر من الكائن البشري العاجز ؟ كيف يتمكن العاجز من تحديد الأهداف وتعيينها ؟ لا يعلم الانسان دقائق حاجته بقدر ما يعلم فاطر السماوات والأرض . ولأجل أهداف رسمها الخالق عز وجل وخطط لها تم خلق الانسان . فالمقاصد الشرعية هي أهداف التربية الاسلامية بل هي عينها لا انفصام بين مفهومها ومقاصدها , ولا بين مسطورها وتطبيقاتها . ولو أننا التزمنا بالمنهاج الرباني في التربية , ولو أننا تأسينا بمنهج المدرسة النبوية , لآحتفظنا بالصرح التربوي العلمي والتقني الذي شيده العلماء المسلمون منذ انشاء الدولة الاسلامية الأولى .
    أتى علينا حين من الدهر ونحن نجاري نظريات الغرب في التربية , ونخضع لها أبناءنا
    لتجربتها عليهم , ومع ذلك لسنا شيئا مذكورا . نلهث للحاق بركبهم في علوم الدنيا فلا نكاد نخطوا خطوة الا ويبتعدون عنا خطوات. لم يشفع تبنينا ودفاعنا عن نظرياتهم التربوية , والاشهار باعلامها ومدارسها أن تحقق لنا اكتفاء ذاتيا أوكفاية من الكفايات. ولا أحتاج في هذا الرد الموسوم بالسريع في توضيح الواضح , وفضح المكشوف الفاضح .
    وحتى أقفل الباب أمام كل من قد يظن أنى أحمل على التربية الغربية أريد التنبيه أن ما ذكر يصب في مجال الأهداف في التربية والتي أجعل منها مقاصد شرعية في التربية الاسلامية. أما حين يتعلق الأمر بالأساليب والطرائق التي نتوسل بها الى تحقيق هذه المقاصد أي الأهداف فالأمر فيه قول آخر. الاسلام لا يمنع من تحر ما لدى غير المسلمين من أساليب ووسائل وطرائق تتحقق بها وتختزل الجهد وتختصر الزمان . فاذا كانت الصناعة قد انتقلت من يد المسلمين بالتفريط والانشغال بالحكم الى وقتنا, فلنا أن نأخذ عنهم التطور الحاصل في مجال العلوم التقنية لتغطية حاجتنا اليها مالم نقدر على تحصيلها بقدراتنا وسواعدنا. ولا ننس أننا مطالبين بتحقيق الكفايات منها والاستغناء عن توريدها من الغرب الذي يستنزف طاقتنا ومواردنا الخامة لاذلالنا واذابتنا.
    والخلاصة : لا تجديد في الأصول والثوابت . نعم للتجديد في الأساليب والطرائق والوسائل التي تحقق المقاصد الشرعية بأبعادها وكل عناصرها المعرفية والوجدانية والمهارية في وقت قصير وجهد قليل .

      الوقت/التاريخ الآن هو الخميس أبريل 19, 2018 8:08 pm